الاخبار

ترامب يفلت من الديمقراطيين.. والجمهوريون يحتشدون وراء أكاذيبه – S A N A

[ad_1]

دمشق-سانا

بعد إجراءات محاكمة سريعة واستعراضية أفلت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خصومه الديمقراطيين الذين سعوا خلال الأشهر الماضية لعزله بينما احتشد انصاره الجمهوريون وراء أكاذيبه متسترين على انتهاكاته المتكررة لدستور الولايات المتحدة وأنقذوه من العزل بعد أن نجحوا في تبرئته في مجلس الشيوخ من تهمتي عرقلة عمل الكونغرس واستغلال السلطة.

الجمهوريون الذين يهيمنون على مجلس الشيوخ اختاروا وضع مصلحتهم أولا وكثفوا جهودهم بأسلوب التعنت والمراوغة التي بدت بشكل واضح أثناء جلسات المساءلة فضلا عن رفضهم لاستدعاء شهود أساسيين وتمكنوا من إخماد المحاكمة التي كانت تمهد بشكل قوي لعزل ترامب من منصبه على خلفية انتهاكات كثيرة أبرزها طلبه مساعدة أوكرانيا للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

وبما أن الدستور الأمريكي يفرض غالبية الثلثين لإدانة الرئيس في مجلس الشيوخ استغل الحزب الجمهوري هذه النافذة وصوت 53 عضوا فيه من أصل 100 لصالح تبرئة ترامب في الوقت الذي صوت فيه كل الأعضاء الديمقراطيين على إدانته ولكن لم يكتب لمحاولتهم هذه النجاح.

التناقضات التي شهدتها قاعة مجلس النواب الأمريكي في اليومين الماضيين كانت أشبه بعرض مسرحي غريب من نوعه بالنسبة للمتابعين والحضور من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء ففي الغرفة ذاتها التي تمت فيها إجراءات مساءلة ترامب والتوصية بعزله تمت فيها تبرئته من التهم الموجهة ضده.

وبينما ألقى ترامب خطابه عن حالة الاتحاد ليلة الثلاثاء الماضي وقبل ساعات من إعلان تبرئته بدت خطوط الانقسام واضحة بين صفوف الحزبين وكانت دلالات التوتر بادية ولا سيما بعد أن امتنع ترامب عن مصافحة رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي التي قامت بدورها بتمزيق نسخة الخطاب واصفة تصرفها هذا بأنه “تصرف مهذب بالنظر إلى الخيارات الأخرى”.

خطاب ترامب عن حالة الاتحاد كان بمثابة استفزاز واضح موجه ضد الديمقراطيين فقد استخدمه لعرض سلسلة إنجازات أكدت مجلة “ذا نيشن” الأمريكية أنها “محض أكاذيب” ولم يكتف بذلك بل استخدم الخطاب المطول الذي تحمله نواب الحزب الديمقراطي على مضض كخطاب ترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة متجاهلا إجراءات المساءلة برمتها ليبين بحسب المجلة الأمريكية بأن “استراتيجية إعادة انتخابه تهدف إلى إثارة الخوف والانقسام من خلال الأكاذيب والدعاية”.

حملة انتخاب ترامب المقبلة ستكون برأي “ذا نيشن” كسابقتها في عام 2016 من حيث محاولات حشد قاعدة انتخابية واسعة بين الجمهوريين وبث الذعر والانقسامات بين صفوف الناخبين عبر تصوير المهاجرين بأنهم “مجرمون” وتضخيم حملة الأكاذيب ضدهم والانحياز إلى المدافعين عن حق حمل السلاح في الولايات المتحدة.

صحيفة نيويورك تايمز بدورها قالت إن ترامب بإمكانه فعل أي شيء ليفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة هذا العام مجددا وسيحظى بدعم الجمهوريين مشيرة إلى أنه تجاوز عبر خطابه عن حالة الاتحاد ما هو أسوأ من الأكاذيب والادعاءات المضللة التي لم تعد مستغربة لدى الأمريكيين فقد “اختطف غرفة مجلس النواب وحول ما ينبغي أن يكون لحظة توحد الأمريكيين على مستوى الحزبين إلى حملة انتخابية مفسدا دور الرؤساء في تمثيل الولايات المتحدة بأكملها”.

ولفتت الصحيفة إلى أن دور الجمهوريين لم يكن أقل سوءا إذ أنهم “استغلوا مجلس النواب سياسيا باستثناء ميت رومني الذي صوت لصالح إدانة ترامب بسبب استغلاله السلطة”.

محاولات الديمقراطيين لتحقيق ما اعتبروه ديمقراطية وأحياء للدستور الأمريكي باءت بفشل ذريع في الوقت الراهن لكن تبرئة ترامب لن تكون نهاية للقضايا الأخرى التي يواجهها بحسب مجلة بوليتيكو الأمريكية التي أشارت إلى أن مذكرات الاستدعاء التي سيصدرها الديمقراطيون في مجلس النواب لن تتوقف كما أن الأحكام المتعلقة بتجاهله مذكرات الاستدعاء حول سجلاته المالية والضريبية ما زالت مستمرة في المحكمة العليا وسيكون علينا الانتظار لنرى ما إذا سيكون بإمكان الديمقراطيين استعادة ديمقراطيتهم المزعومة عبر التصدي لانتهاكات ترامب أو أن أكبر ردودهم سيقتصر على تمزيق بيلوسي لأوراق لن تقدم أو تؤخر في الواقع الأمريكي شيئا.

باسمة كنون

[ad_2]
Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى