عطلة عيد الفصح المجيد الغربي والشرقي 2026 في سوريا

أعلنت الأمانة العامة للرئاسة السورية عن تعطيل الجهات العامة بمناسبة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي والشرقي.
عيد الفصح المجيد الغربي والشرقي
عيد الفصح المجيد (أو القيامة) هو أعظم أعياد المسيحيين، يحتفل به الغربيون (الكاثوليك والبروتستانت) والشرقيون (الأرثوذكس والمشرقيون) بتواريخ مختلفة غالبًا بسبب اختلاف التقويمين الغريغوري واليولياني.
سبب الاختلاف
يُحدد موعد الفصح بأنه الأحد الأول بعد أول بدر ربيعي كامل (بعد 21 مارس)، وبعد فصح اليهود حسب قرار مجمع نيقية 325م، لكن التقويم الغربي (الغريغوري) يُصحح الاعتدال الربيعي إلى 20 مارس، بينما الشرقي (اليولياني) يُؤخرُه 13 يومًا تقريبًا، مما يُسبب فارقًا يصل إلى 5 أسابيع.
تواريخ 2026
- الفصح الغربي: 5 أبريل 2026، يحتفل به الكنائس الكاثوليكية والبروتستانت والبعض في الشرق الأوسط.
- الفصح الشرقي: يُحتَمل أن يكون في 3 مايو أو قريبًا (حسب البدر اليولياني)، ويتبعه الأرثوذكس، القبطيين، الأرمن، والأثيوبيين.
لماذا سُمِّيَ عيد الفصح بهذا الاسم؟
تُسَمَّى عيد الفصح بهذا الاسم في التقاليد المسيحية الغربية (Easter بالإنجليزية) نسبة إلى إلهة الربيع والخصوبة القديمة “إيوستر” (Eostre) أو “أوستارا” عند شعوب الجرمان والأنجلوسكسون قبل المسيحية، حيث كانوا يحتفلون بها في الاعتدال الربيعي رمزًا للتجدد والنور بعد الشتاء.
الأصل العبري والكتاب المقدس
في السياق الشرقي العربي والمسيحي التقليدي، يُشتق الاسم من “فصح” العبرية (Pesach)، الذي يعني “العبور” أو “الاجتياز”، مشيرًا إلى عيد الفصح اليهودي الذي يحتفل بخروج بني إسرائيل من مصر مرورًا بـ”البحر” دون غرق، كما ورد في التوراة؛ واستخدمه المسيحيون الأوائل للإشارة إلى “فصح المسيح” أي قيامته كعبور من الموت إلى الحياة.
المسيحيون الأوائل أطلقوا “الفصح” على عيد القيامة لارتباطه الزمني والرمزي بعيد الفصح اليهودي، حيث صُلب المسيح وقام في أيامه، فأصبح رمزًا للخلاص؛ أما في اللغات اللاتينية فَيُدْعَى “Pascha” من اليونانية نفس المصدر العبري، بينما “Easter” خاص بالإنجليزية والألمانية من التراث الوثني المُعاد تكييفه.
عيد الفصح المجيد في سوريا
عيد الفصح المجيد في سوريا يُعد أبرز الأعياد المسيحية، يرمز إلى قيامة المسيح ويجسّد الفرح بعد صوم كبير يمتد 40-50 يومًا، ويُحييه السوريون المسيحيون (الأرثوذكس، الكاثوليك، السريان، الكلدان، والآشوريون) بطقوس تجمع الروحانية بالتراث الاجتماعي في مدن مثل دمشق، حلب، والحسكة.
في عطلة العام الماضي احتفل المسيحيون لأول مرة بعد سقوط الأسد ببهجة أكبر، مع مشاركة شعبية واسعة في دمشق القديمة، أجراس تدق، وأمنيات بغد أفضل، مُجسّدًا الأمل والولادة الجديدة لسوريا.
أهميته الدينية والاجتماعية
يُمثل الفصح ذروة السنة الطقسية المسيحية، حيث يُحتفل بـ”المسيح قام!” كرمز للخلاص والأمل، خاصة في سوريا حيث يُعزز التماسك المجتمعي بين الطوائف رغم التحديات، ويُصبح فرصة للتواصل العائلي والتضامن بعد فترة الصوم الصارم الذي يُمتنع فيه عن اللحوم والألبان.
الطقوس والمظاهر الروحانية
- الصوم الكبير: يبدأ بـ”أحد المرفع” بوجبة دسمة، ثم “الأربعيني” (40 يومًا) مع صلوات ليلية، جمعة الآلام (تقبيل الصليب)، وسبت النور حيث يطرق الكاهن باب الكنيسة ثلاثًا مرددًا “افتح لملك المجد” قبل إعلان القيامة.
- قداس الفصح: في كنائس مزينة بشموع وبخور، مع مسيرات شموع وتراتيل، وإجراءات أمنية في الأحياء القديمة بدمشق.
- رموز العيد: بيض ملوّن (رمز الحياة الجديدة)، دجاجة مسلوقة، شموع، وشعلة مقدسة.
الاحتفالات الاجتماعية والعائلية
- الزينة والمواكب: تزيين الشوارع بأعلام سورية ودينية، مواكب كشافة مع طبول ومزامير، توزيع حلويات وبيض على الأطفال.
- الطعام التقليدي: بعد الصوم، معمول، كعك، لحوم مشوية، مجدرة، وسلطات نباتية في التجمعات العائلية.
- الفروق الشرقية/الغربية: سوريا تحتفل مرتين (غربي: أبريل، شرقي: مايو)، لكن الوحدة تُبرز في الروحانية المشتركة.
موعد عطلة عيد الفصح المجيد الغربي والشرقي 2026
وأوضح بلاغ الأمانة العامة في سورية أن العطلة تشمل يومي الأحد الموافق 5 نيسان والأحد الموافق 12 نيسان 2026، مع مراعاة الجهات التي تستدعي طبيعة عملها الاستمرار.




